ابحث في فراتين
مس فراتين > أمومة وطفولة > 'لم أستطع أن أسامح أبي، لأنه كان يضربني بالعصا'
مناقشة في منتديات فراتين ارسال لصديقة انشري

'لم أستطع أن أسامح أبي، لأنه كان يضربني بالعصا'

مس فراتين - «لم أستطع أن أسامح أبي في أي يوم من الأيام لأنه كان يضربني بالعصا حين كنت صغيرًا»

أنطوان تشيخوف

قبل قرن كتب الطبيب والأديب الروسي «أنطوان تشيخوف» بدأ أبي بتعليمي، أو بعبارة أبسط بدأ يضربني قبل أن أبلغ الخامسة من عمري». «كان أول ما يخطر لي حين أستيقظ في الصباح هو: هل سأُضرب اليوم؟» إنه العنف الجسدي الذي لم يستطع تشيخوف أن يسامح والده عليه رغم أنه ربما قد وجد له ألف عذر وعذر، كما يبدو في كتاباته عمومًا.

والمفارقة أن تشيخوف لكثرة اقتناعه أن ضرب أبيه أمر طبيعي ومن المسلّمات يفعله كل الآباء، اتهم أحد أصدقائه في المدرسة بالكذب عندما قال إنه لم يُضرب قط في البيت.‏

إذا اعتبرنا اليوم ونحن في القرن الحادي والعشرين، أن الضرب كان أسلوب الأهل التربوي حتى فترة ليست ببعيدة، إلا أننا لا يمكن أن نجد له عذرًا راهنًا، كما لا يمكن أن نجد مبرّرًا للمثل الشعبي اللبناني الذي كان وللأسف لا يزال يقوله بعض الآباء للمعلم: «إلك اللحمات وإلنا العظمات».

وكأن هذا التلميذ الصغير الذي لا حول و لا قوّة له، يحمل كل خطايا البشرية حتى قبل أن يخطو خطوة واحدة نحو العالم الحقيقي خارج المنزل، ويكتسب جزءًا من هذه الخطايا. الثابت في علمي النفس والاجتماع أن العنف يوّلّد العنف، والطفل المعنّف يعنّف زميله في الصف لأنه لا يعرف طريقة أخرى ليعبّر عما يخالجه، ويصبح مراهقًا مضطرب الشخصية غير واثق بنفسه يكذب ليحمي نفسه، فيكون راشدًا فاقد الرشد، يضرب زوجته وأبناءه لمجرّد أن يغضب، أو الأصح لأن لديه عنف مزمن.

ورغم حملات التوعية واقتناع الكثير من الآباء المعاصرين أن العنف الجسدي ليس حلاً تربويًا لا نزال نسمع عن أطفال ومراهقين معنّفين. ومبرّر هذا العنف عبارة يكاد يكرّرها معظم الأهل المُعنِّفين: «أفقدني أعصابي، لم أستطع السيطرة على غضبي...».

ولكن هل فكّر هذا الأب أو هذه الأم أن طفلهما، غالبًا، ليس المسؤول عن غضبهما، وأنه الوعاء الهش الذي يفرغان فيه كل كبتهما، ولا يمكن ترميمه إذا ما تحطّم، وإن رُمّم يكون مشوّهًا.

وفي المقابل هناك عنف من نوع آخر أقسى وأشدّ وطأة وهو العنف المعنوي، حين يهين الأهل طفلهم بكلمات جارحة وقاسية وأحيانًا من باب المزاح، فكم مرّة نسمع عبارة: «غبي لا يمكن أن تنجح في حياتك، فاشل".، أحيانًا على مرأى ومسمع الآخرين، وأحيانًا أخرى في ما بينهما»، والمفارقة، ربما عن جهل يظن بعض، الأهل أن هذا النوع من العبارات يكون حافزًا للنجاح، ربّما قد ينجح في المدرسة، ولكن الأكيد أنه يفشل في المجتمع، لأن أقرب الناس إليه أفقدوه ثقته بنفسه، وأهانوا وجوده، فكيف يثق بالغرباء!.

فكم مرّة نجد بعض الراشدين يتذكّرون أول ضربة حزام من أبيهم ويسخرون من الحادثة ويطلقون النكات عليها وكأنها، طرفة من نوادر جحا، بينما يُلاحظ أن من يتذكّر إهانة والديه يبدو عليه الحزن أو الغضب أحيانًا إلى درجة تبرق عيناه معها بالدمع.

صحيح أن مهمة الأهل اليوم أصبحت أكثر صعوبة، وأنهم يفعلون كل ما في وسعهم لتأمين حياة كريمة لأبنائهم، ولكن عليهم أن يتذكّروا أن هناك خيطًا رفيعًا بين الحزم والقسوة، وبين السلطة والتسلط، والأبناء عمومًا والمعنّفون خصوصًا قد يسامحون ولكنهم لا ينسون.

وهم كما يقول الأديب الفرنسي هونوريه دو بالزاك: «في حياة العائلة سوف تأتي اللحظة التي يصبح فيها الأبناء إما إراديًا أو لا إراديًا قضاة أهلهم».

// مس فراتين

اخترنا لكي المزيد من أمومة وطفولة
سيدتي..لا تقعي في هذه الاخطاء
سيدتي..لا تقعي في هذه الاخطاء
التعامل مع الآخرين فن قائم بحد ذاته ، فحسن التصرف أسلوب وخبرة. إن المرأة المتألقة اجتماعياً تشكّل نقطة مركزية تستقطب مَن حولها ،وتكون عنصراً ناجحاً في محيطها ، ما ينعكس إيجاباً على نجاحها في عملها، وبطبيعة الحال على زوجها وعائلتها. والنجاح الاجتماعي يتطلب أولاً وأخيراً إتقان "اتيكيت" التعامل مع الآخرين. إليك سيدتي الطرق التي تعززعلاقاتك وتساعدك با...
طفلي يستعد للمشي!
طفلي يستعد للمشي!
يقوم الطفل بخطواته الأولى بين عمر 12 و18 شهراً. إليك الإشارات التي توحي بأنه أصبح مستعداً للمشي، إضافة إلى بعض النصائح لمساعدته على الانطلاق...

يعتبر تعلم المشي مرحلة مهمة في نمو حركة الطفل. وهي مرحلة مؤثرة للأهل الذين يبلغون كل الأقارب ما إن يعيشون هذا الحدث السحري. من الطبيعي الإحساس بالفخر عند رؤية طفلك يمشي أمام عينيك...

ا...
اعتنى بطفلك وهو مريض
اعتنى بطفلك وهو مريض
من الصعب على أى أم أن ترى طفلها مريضا حزينا، ولذلك فإنها ستحاول دائما أن تفكر فى بعض الوسائل التى يمكن من خلالها أن تجعل طفلها سعيدا أو يشعر بأنه أفضل حتى وهو مريض. فالطفل عندما يكون مريضا، يحتاج بالتأكيد أن تكون والدته بجانبه وتعتنى به وتظهر له مدى حبها له.

- احرصى على أن تقيمى حالة مرض طفلك جيدا وتقومى بقياس حرارته لتعرفى ما إذا كان ي...
دراسة: الأطفال اقل من 3 سنوات يمكن أن يصابوا بالاكتئاب المزمن
دراسة: الأطفال اقل من 3 سنوات يمكن أن يصابوا بالاكتئاب المزمن
وفقا لبحث جديد يمكن أن يصاب الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 3 سنوات بالاكتئاب وهي حالة تختلف تماما عن مجرد المزاج الغاضب العابر.

الدراسة التي وصفت بأنها الأولى من نوعها اظهرت بأن الاكتئاب يمكن أن يصبح مزمنا بين الأطفال الصغار جدا ، على عكس الصورة النمطية بأن الأطفال الصغار لا يشعرون بالكآبة.

تقول مؤلفة الدراسة ال...
اسباب وطرق معالجة نوبات نكد الاطفال
اسباب وطرق معالجة نوبات نكد الاطفال
لعلك شاهدتهم أو اختبرتهم بنفسك، أطفال يرمون بأنفسهم على الأرض، أو يرمون الآخرين بالطعام أو ببساطة يصرخون بأعلى صوتهم في المطعم أو المصعد أو المطار، وبالرغم من أنهم ليسوا أطفالك في أغلب الأحيان إلا أنهم يسببون لك الحيرة مثلما يسببون لأهلهم الحرج والتوتر.

وقبل الانتقال إلى النصائح لماذا لا نفكر قليلا بالأسباب. بصراحة، ومن وجهة نظري كأ...
مس فراتين - سياسة الخصوصية - جميع الحقوق محفوظة